ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٨٣ - الحديث ٣٢
[الحديث ٣٢]
٣٢أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْخَزْرَجِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ التَّمِيمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عأَنَّ ثَوْراً قَتَلَ حِمَاراً عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ص فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ هُوَ فِي أُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ اقْضِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَهِيمَةٌ قَتَلَتْ بَهِيمَةً مَا عَلَيْهَا شَيْءٌ فَقَالَ يَا عُمَرُ اقْضِ بَيْنَهُمْ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ اقْضِ
و قال في التحرير: إذا أفلتت دابة من صاحبها فرمحت إنسانا فقتلته، أو
كسرت شيئا من أعضائه أو أتلفت شيئا من ماله، لم يكن على صاحبها ضمان، و هي قضية
علي عليه الصلاة و السلام [١]. الحديث الثاني و الثلاثون:
و قال في الشرائع: لو هجمت دابة على أخرى فجنت الداخلة ضمن صاحبها و لو جنت المدخول عليها كان هدرا، و ينبغي تقييد الأول بتفريط المالك في الاحتفاظ [٢].
و قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرحه: التفصيل الأول بضمان جناية الداخلة دون المدخول عليها للشيخ رحمه الله و جماعة، استنادا إلى رواية مصعب، و هي ضعيفة، فالتفصيل بتفريط مالك الداخلة في احتفاظها فيضمن و عدمه فلا يضمن، كما اختاره المصنف و أكثر المتأخرين قوي. و أما المدخول عليها فلا ضمان بسببها مطلقا، لعدم التقصير من مالكها [٣].
[١]التحرير ٢/ ٢٦٦. [٢]شرائع الإسلام ٤/ ٢٥٧. [٣]المسالك ٢/ ٤٩٦.